ألقَت التصريحات المتضاربة الصادرة عن واشنطن وطهران بظلال جديدة من عدم اليقين على مضيق هرمز، مما دفع الأسواق العالمية والحكومات إلى الترقب لمعرفة ما إذا كانت الدبلوماسية ستتمكن من منع تصعيد جديد في أحد أهم الممرات المائية من الناحية الاستراتيجية في العالم.
إيران ترفض اتفاق ترامب في الوقت الذي تعود فيه التوترات في مضيق هرمز إلى إثارة القلق في الأسواق

النقاط الرئيسية
- قال ترامب في 2 أغسطس/آب إن اتفاقًا بشأن مضيق هرمز قد تم التوصل إليه، لكن إيران نفت وجود أي اتفاق.
- ظلت أسواق النفط متقلبة حيث أبقت القيود التي فرضها الحرس الثوري الإيراني حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز قائمة في 2 أغسطس.
- يستقر سعر البيتكوين بين 62.5 ألف و63.1 ألف دولار، في انتظار تأكيد إعادة فتح مضيق هرمز والخطوات الأمريكية التالية.
ترامب يقول إن اتفاقًا بدأ يتبلور، لكن إيران ترفضه
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت متأخر من يوم السبت أنه ألغى الضربات العسكرية الأمريكية المخطط لها بعد ما وصفه بـ«الخطوط العريضة لاتفاق» مع إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط. ووفقًا لترامب، فإن الإطار المقترح سيشمل «الفتح الفوري والكامل والشامل لمضيق هرمز» ووضع حد للتهديد النووي الإيراني.
وكتب ترامب أن الولايات المتحدة كانت «مستعدة تمامًا وجاهزة للتحرك ضد جمهورية إيران الإسلامية» بقوة عسكرية «لم يسبق لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية»، لكنه قال إنه وافق على تعليق الهجوم بعد أن طُلب منه السماح بمواصلة المفاوضات. وأضاف أن إسرائيل أيدت القرار وحث جميع الأطراف على «إنجاز الأمر».
وأثار هذا الإعلان على الفور تكهنات بأن التوترات العسكرية التي استمرت لأشهر قد تتجه أخيرًا نحو تحقيق اختراق دبلوماسي.
إيران تنفي نفياً قاطعاً وجود أي اتفاق
لكن في غضون ساعات، قدمت إيران رواية مختلفة تمامًا للأحداث.
ونفت وكالة أنباء فارس الإيرانية، التابعة للحرس الثوري الإسلامي، التقارير التي أفادت بوجود أي اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز ووصفتها بأنها كاذبة. ووفقاً للتقرير، لا يوجد أي اتفاق مع واشنطن، ويظل الممر المائي مغلقاً أمام السفن التي لا تنسق مع الحرس الثوري الإسلامي.
كما رفض المسؤولون الإيرانيون التقارير التي تشير إلى أن وزير الخارجية عباس أراغشي قد وافق على اقتراح مدعوم من الولايات المتحدة يتضمن مسارات شحن جديدة عبر المياه الإيرانية والعمانية. ووصفت وكالة فارس تلك التقارير بأنها غير دقيقة، في حين أكدت وسائل إعلام إيرانية أخرى أن طهران لم تطلب وقفًا مؤقتًا للعمليات العسكرية وأن القوات الإيرانية لا تزال في حالة تأهب قصوى.
لماذا يكتسي مضيق هرمز أهمية كبيرة
يُعد مضيق هرمز أحد أهم طرق التجارة البحرية في العالم، لأن حصة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية تمر عبر هذا الممر المائي الضيق الذي يربط الخليج الفارسي بممرات الشحن الدولية.
ومنذ اشتداد الصراع في وقت سابق من هذا العام، تباطأ الشحن التجاري في مضيق هرمز مرارًا وتكرارًا، حيث أدت العمليات العسكرية وتكاليف التأمين والمخاوف الأمنية إلى تثبيط حركة ناقلات النفط. وأدى ذلك إلى اضطرابات متكررة في أسواق الطاقة العالمية وتجدد المخاوف من أن يؤدي الإغلاق المطول إلى التأثير على أسعار الوقود وسلاسل الإمداد في جميع أنحاء العالم.
وحتى عندما بدا أن المفاوضات تكتسب زخماً، ظلت شركات الشحن حذرة لأن الوضع الأمني تغير بسرعة خلال الأشهر القليلة الماضية.
الأسواق تواصل التداول استجابةً لكل خبر جديد
تعاملت الأسواق المالية مع كل تطور يحيط بمضيق هرمز باعتباره حدثًا محتملًا مؤثرًا على السوق.
وشهدت العقود الآجلة للنفط الخام تقلبات حادة طوال فترة الصراع. وقد أدى التفاؤل المحيط بالمفاوضات وإمكانية إعادة فتح المضيق بشكل عام إلى انخفاض أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، في حين أدت التهديدات العسكرية المتجددة أو القيود الإيرانية الأكثر صرامة إلى إعادة إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية بسرعة إلى أسواق الطاقة. تُظهر أسعار العقود الآجلة يوم الأحد أن سعر خام برنت يبلغ 87.93 دولارًا للبرميل، وسعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) يبلغ 84.67 دولارًا.
وتتجاوز الآثار نطاق النفط بكثير.
وقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم بشكل عام عندما اعتقد المستثمرون أن التوترات آخذة في التراجع، في حين شجعت فترات التصعيد المستثمرين على التوجه نحو الأصول التقليدية الآمنة مثل الذهب. كما واصلت شركات الشحن وشركات التأمين تقييم المخاطر المرتفعة طالما ظل الوصول التجاري عبر المضيق غير مؤكد.
أما عملة البيتكوين فقد قضت اليوم الماضي محصورة بين ما يقارب 62,500 و63,150 دولارًا للعملة الواحدة، متراجعة بنسبة 2.5% منذ 26 يوليو، حيث فشل المشترون مرارًا وتكرارًا في الحفاظ على الاختراقات. كانت معنويات السوق هشة بالفعل بعد استغلال ثغرة «كولدكارد» هذا الأسبوع، وتدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة (ETF) في نهاية الأسبوع، والنقاش المتزايد حول انقسامين متوقعين في أغسطس، مما دفع المتداولين إلى البيع سريعًا عند ارتفاع الأسعار بدلاً من مطاردة الارتفاعات.
ماذا سيحدث بعد ذلك
في الوقت الحالي، لا يزال الوضع الفعلي لمضيق هرمز موضع خلاف على الرغم من إعلان ترامب.
تقول الولايات المتحدة إن المفاوضات ربما تكون قد وصلت إلى مرحلة مهمة، بينما تصر إيران على أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق وأن إشراف الحرس الثوري الإيراني على حركة الملاحة البحرية لا يزال ساريًا. وإلى أن تستأنف حركة الناقلات التجارية بشكل منتظم ويقر الطرفان علنًا بنفس الإطار، من المرجح أن تستمر حالة عدم اليقين في دفع المخاطر الجيوسياسية عبر أسواق الطاقة والأسواق المالية. وقد شهدنا هذا الأمر يتكرر مرارًا وتكرارًا منذ بداية الصراع.
وسيترقب المستثمرون والحكومات وشركات الشحن الآن أي دليل على أن المحادثات الدبلوماسية تحقق تقدماً ملموساً بدلاً من التصريحات العلنية المتنافسة. وأي إعادة فتح مؤكدة للمضيق قد تعيد تشكيل أسعار النفط ومزاج السوق بشكل عام بسرعة، في حين أن أي انهيار آخر في المفاوضات قد يجدد المخاوف من تصعيد عسكري في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
تمت ترجمة هذه المقالة من الإنجليزية باستخدام الذكاء الاصطناعي. النسخة الإنجليزية الأصلية هي المصدر الموثوق؛ وقد تحتوي الترجمات الآلية على أخطاء، لا سيما في المصطلحات القانونية والتنظيمية.
















