تقوم هيئة تنظيمية في دبي باستبدال معايير الامتثال الأساسية بأطر عمل صارمة تعتمد على البيانات. وأصبح على مقدمي خدمات الأصول الافتراضية الآن استخدام البيانات التجارية الكمية لتقييم المخاطر في الوقت الفعلي بدلاً من المتابعة الثابتة.
"فارا" تحث شركات العملات المشفرة في دبي على متابعة قوائم "الفاتف" السوداء، وتشديد إجراءات مراقبة المخاطر

النقاط الرئيسية
- أصدرت هيئة تنظيم الأصول الافتراضية (VARA) في عام 2026 إرشادات صارمة لمكافحة غسل الأموال تتطلب من شركات العملات المشفرة في دبي استخدام نماذج مخاطر قائمة على البيانات.
- يتعين على شركات العملات المشفرة الآن تحديث ملفات المخاطر الخاصة بها كل 3 أشهر على الأقل، وإلا فستواجه إجراءات تنظيمية.
- تتوقع الإمارات العربية المتحدة من مسؤولي الامتثال تحمل المسؤولية الكاملة عن مخاطر الذكاء الاصطناعي والمعاملات في المستقبل.
الإطار الجديد يتطلب بيانات كمية
أصدرت هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي (VARA) توجيهات جديدة تهدف إلى تشديد الدفاعات ضد الجرائم المالية في قطاع الأصول الرقمية المزدهر في المنطقة. استنادًا إلى الرؤى التي تم جمعها خلال المراجعة المواضيعية لتقييم مخاطر الأعمال لعام 2026 التي أجرتها الهيئة التنظيمية، تؤكد الإرشادات على التركيز الاستراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة (UAE) على سد أي ثغرات متبقية يمكن أن يستغلها الفاعلون السيئون داخل أنظمة العملات المشفرة.
وبموجب الإطار المحدث، يجب على شركات العملات المشفرة العاملة في دبي الحفاظ على تقييم مخاطر الأعمال الموثق بالكامل والقائم على البيانات، والذي يدمج البيانات التجارية الكمية في نماذج تقييم المخاطر اليومية الفعلية. تتطلب القواعد من مقدمي خدمات الأصول الافتراضية تحديد المناطق الخطرة بدقة وتقييمها باستمرار، مثل الملامح المحددة لقاعدة عملائهم. يجب على مقدمي الخدمات تقييم المخاطر الجغرافية، بما في ذلك الدمج الصارم والفوري للبلدان عالية المخاطر والبلدان المدرجة في القائمة السوداء من قبل فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF).
تنص الإرشادات على تحديث تقييم المخاطر على فترات منتظمة لا تزيد عن ثلاثة أشهر، أو فور حدوث أي تغيير كبير في الهيكل التشغيلي أو خط الإنتاج. كما تنص على فصل تقييم مخاطر تمويل الانتشار والعقوبات المالية الموجهة، بدلاً من دمجها في غسل الأموال العام.
يجب على الشركات توثيق المخاطر الناشئة عن الأدوات الناشئة وتفسيرها بشكل رسمي، مع التركيز بشكل خاص على العمليات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي (AI) والمعاملات المعززة بالسرية. كما يجب على الشركات أن تثبت للسلطة التنظيمية أن النتائج تحدد بشكل مباشر تخصيص الموارد وإنفاذ الامتثال اليومي.
من خلال اعتماد هذا الإطار، تُظهر سلطات الإمارات تحولاً عن التدابير العقابية البحتة نحو تخفيف المخاطر بشكل نشط ومنهجي. ومن خلال توضيح هذه المعايير، تتوقع السلطة أن يكون مسؤولو الامتثال وكبار المديرين وأعضاء مجلس الإدارة على دراية تامة بتصنيفات المخاطر المتبقية لشركاتهم.
والجدير بالذكر أن هذه الإرشادات تعمل بمثابة مرآة تشغيلية للتحولات الفيدرالية الأوسع نطاقاً في الإمارات العربية المتحدة، مثل تقييمات المخاطر الوطنية التي نُشرت مؤخراً. وبالنسبة لشركات العملات المشفرة، فإن الرسالة الموجهة من الجهات التنظيمية ثابتة: سيستمر دعم الابتكار بقوة، ولكن فقط إذا كان مدعوماً بنزاهة مالية عالمية المستوى وموثقة بالبيانات.

















