سجلت أسعار النفط العالمية أدنى مستوى لها منذ شهرين في 16 يونيو، حيث انخفض سعر خام برنت لفترة وجيزة إلى ما دون 80 دولارًا للبرميل، بينما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 4% ليصل إلى 77.43 دولارًا، مدفوعةً بالتفاؤل إزاء مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز.
مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تدفع سعر خام برنت إلى ما دون 80 دولارًا مع توقع المتداولين إعادة فتح مضيق هرمز

النقاط الرئيسية
- انخفض سعر خام برنت إلى ما دون 80 دولارًا في 16 يونيو، حيث عززت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز.
- وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 4% إلى 77.43 دولارًا، لكن بيانات الوكالة الدولية للطاقة (IEA) بشأن الأضرار تشير إلى ضيق العرض في منطقة الخليج.
- ترى «نظرية الصعود» أن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق 30 يوماً، مع وجود مخاطر تضخم على مدى 12 إلى 24 شهراً.
الأضرار الجسيمة في البنية التحتية تعيق التعافي
استمر انخفاض أسعار النفط يوم الثلاثاء، حيث انخفض خام برنت لفترة وجيزة إلى ما دون 80 دولارًا للبرميل — مسجلاً أدنى مستوى له في شهرين — مع تزايد الحماس بشأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وأظهرت بيانات السوق أن المؤشر العالمي انخفض إلى أدنى مستوى خلال اليوم عند 79.63 دولارًا للبرميل قبل أن يرتفع مرة أخرى فوق عتبة 80 دولارًا.
وانخفض مؤشر النفط الأمريكي، خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، بنسبة 4% إلى 77.43 دولارًا للبرميل. وقد انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة تقارب 20% منذ بداية يونيو، مما يؤكد الأهمية المستمرة لمضيق هرمز بالنسبة لسوق النفط.
ورغم عدم الإعلان رسمياً عن تفاصيل مذكرة التفاهم، تشير تقارير واسعة النطاق إلى أن الاتفاق يُلزم إيران بإعادة فتح مضيق هرمز. وفي المقابل، يُقال إن البلاد ستحصل على تخفيف للعقوبات، ومليارات الدولارات من الأصول التي تم إلغاء تجميدها، وربما استثمارات بمليارات الدولارات.
ورغم أن الإفراج عن النفط العالق في الخليج الفارسي قد يضغط مؤقتًا على الأسعار، يحذر المحللون من أن إعادة إنتاج الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق سنوات، مما يترك السوق في حالة ضيق هيكلي أكبر مما يبدو عليه.
ووفقًا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن منصة أبحاث السوق «بول ثيوري» (Bull Theory)، ففي حين أن مذكرة التفاهم قد تنهي الصراع الذي أثر على جميع دول الخليج المنتجة للنفط تقريبًا، لا تزال هناك أضرار بقيمة 58 مليار دولار في البنية التحتية النفطية. وقدرت وكالة الطاقة الدولية (IEA) أن أكثر من نصف منشآت الطاقة البالغ عددها 80 منشأة التي تعرضت للهجوم خلال الحرب قد لحقت بها أضرار جسيمة.
يُبرز تحليل «Bull Theory» الحقائق القاسية التي سيتعين على صناعة الطاقة العالمية مواجهتها بمجرد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
وأوضحت «Bull Theory»: «يجب فحص المعدات والتأكد من سلامتها قبل إعادة تشغيلها. ويحتاج العمال إلى العودة إلى المنشآت التي تعرضت لهجمات مؤخرًا. أسواق التأمين لا تعود فوراً لتغطية منطقة كانت في حالة حرب الأسبوع الماضي."
إضافةً إلى هذه المخاوف الهيكلية، أشارت شركة HFI Research المتخصصة في استثمارات الطاقة إلى أن موجة البيع الحالية تكشف عن فجوة هائلة بين التداول «الورقي» الخوارزمي والواقع المادي. وتشير الشركة إلى أنه في حين أن الأسواق المالية تسعر السلام بشكل مكثف، فإن مخزونات النفط العالمية قد انخفضت بالفعل إلى مستويات منخفضة حرجة بسبب الانقطاع المطول لحوالي 11 مليون برميل يوميًا خلال النزاع. وبمجرد أن يدرك المتداولون أن الوعود الورقية لا يمكنها أن تستحضر على الفور براميل فعلية من الاحتياطيات المستنفدة، فمن المرجح حدوث انعكاس حاد صعودي.
علاوة على ذلك، في حين تنص مذكرة التفاهم على إعادة فتح مضيق هرمز في غضون 30 يومًا، فإن العودة إلى الطاقة الاستيعابية الكاملة للإمدادات المادية المقرر أن تمر عبره ستستغرق على الأرجح شهورًا أو حتى سنوات.
وأضافت «Bull Theory»: «تلك الفجوة بين انخفاض أسعار النفط والتعافي الفعلي لإمدادات الطاقة هي مصدر مشكلة التضخم خلال الـ12 إلى 24 شهراً القادمة».

















