تتقدم دول البريكس بوتيرة لا يمكن وقفها، متخلية بسرعة عن الدولار الأمريكي، وبناء أنظمة دفع قوية، وخلق حدود اقتصادية جديدة تاريخية بعيدة عن السيطرة الغربية.
تسارع إزالة الدولرة: مسؤول روسي يوضح تحول عملة البريكس

لافروف يؤكد تخلي البريكس عن الدولار الأمريكي بسرعة
سلط وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الضوء على الاستخدام المتزايد للعملات الوطنية بين أعضاء البريكس بدلاً من الدولار الأمريكي والعملات الغربية الأخرى، وناقش إمكانية عملة موحدة لدول البريكس. في مقابلة في 28 أبريل مع صحيفة “أو جلوبو” البرازيلية، شدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على أهمية تطوير أنظمة تسوية قوية، وفقًا لتقرير من “تاس”. وأوضح:
لقد عملنا داخل البريكس لضمان عدم وجود انقطاعات عند تنفيذ الدفعات وحققنا نتائج فعالة في جهودنا.
قدم تحولاً كبيرًا في معاملات روسيا داخل الكتلة، قائلاً: “على سبيل المثال، شكل الروبل وعملات الدول الصديقة لنا 90% من تسويات روسيا مع دول البريكس في عام 2024.”
مشددًا على الاتجاهات الاقتصادية الأوسع، قال لافروف: “لا أحد يريد أن يعاني من العقوبات، اعتبارًا من أن الغرب يقوم بفرضها على الدول غير المرغوب فيها من خلال استغلال احتكارها للأسواق المالية. استخدام العملات الاحتياطية كأداة تنافسية غير مقبول. يمكن حظر معاملات الدفع لأسباب سياسية، حتى عند التعامل مع توريد السلع ذات الأهمية الاجتماعية.” في ظل هذا السياق، أشار لافروف إلى تزايد تجزئة الاقتصاد العالمي كعامل يدفع دول الجنوب العالمي والشرق نحو التخلص من الهيمنة على الدولار “وذلك بسبب نقص الثقة تجاه المؤسسات المالية الدولية التي تقودها الدول الغربية.”
تعمل دول البريكس بنشاط على بناء بنية تحتية للدفع والتسوية عبر الحدود، تهدف إلى توسيع استخدام العملات الوطنية وخلق أنظمة أكثر استقلالية وخالية من الضغوط السياسية الخارجية. وأفاد لافروف بأن هذه التطورات تعكس واحدة من الحركات الاقتصادية العالمية الأساسية الجارية حاليًا.
في ما يتعلق بالإمكانات المستقبلية لعملة مشتركة داخل البريكس، كان لافروف حذرًا، مشددًا على وجوب توفر الظروف المناسبة أولاً: “من السابق لأوانه مناقشة الانتقال إلى عملة موحدة لدول البريكس”، وأكد المسؤول الروسي قائلاً:
يمكننا العودة إلى السؤال حول العملة المشتركة أو وحدة الدفع الموحدة للبريكس بمجرد توفر الشروط المالية والاقتصادية اللازمة.
أشار المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، متحدثًا في يناير، إلى أن البريكس في الوقت الحاضر تركز على إنشاء منصات استثمارية في الدول الثالثة، بدلاً من متابعة الاتحاد النقدي. جاءت تعليقاته ردًا على تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم على دول البريكس إذا ما قررت التخلي عن الدولار الأمريكي.









