مدعوم من
Economics

راي داليو يحذر من اقتراب انهيار الولايات المتحدة مع تفاقم الديون والخلافات

المستثمر الملياردير راي داليو يحذر من أن الولايات المتحدة تقترب من نقطة انهيار كارثية، حيث يعكس الدين المتصاعد والانقسام الاجتماعي والخلل المالي الانهيار التاريخي ما قبل الحرب الأهلية.

بقلم
مشاركة
راي داليو يحذر من اقتراب انهيار الولايات المتحدة مع تفاقم الديون والخلافات

راي داليو يتنبأ بانهيار الولايات المتحدة مع ارتفاع الدين وتصدع الوحدة

شارك مدير صندوق التحوط الملياردير راي داليو منشوراً مطولاً على منصة التواصل الاجتماعي X في 9 يونيو، موضحاً أن الولايات المتحدة تمر عبر مرحلة خطيرة يحددها على أنها المرحلة الخامسة من دورة “الدورة الكبيرة” التاريخية—وهي فترة تتميز بالتدهور المالي وعدم الوفاق الداخلي الشديد.

وبالاعتماد على أكثر من 50 عاماً كمستثمر ماكرو عالمي والبحث في 500 عام من التحولات التاريخية، أوضح داليو أن تصاعد الصراع وعدم المساواة في الثروة وعدم الاستقرار المالي تشير إلى انهيار داخلي محتمل. وقد أشار إلى المبادئ التي وردت في كتابه لعام 2021 “المبادئ للتعامل مع النظام العالمي المتغير”، لافتاً إلى أن التطورات الأخيرة تتناسب مع المسار الذي يقود من الفوضى الداخلية إلى الحرب الأهلية. كتب مؤسس بريدجووتر أسوشيتس:

من دراستي لأكثر من 50 حرب أهلية وثورة، اتضح أن المؤشر الأكثر موثوقية لاندلاع الحرب الأهلية أو الثورة هو الإفلاس المالي للحكومة المدمج مع فجوات كبيرة في الثروة.

وصف داليو المرحلة الخامسة بأنها تلك النقطة التي تصبح فيها الظروف المجتمعية غير مستقرة بشكل حرج بسبب “المزيج السام الكلاسيكي” من الدين العام المرتفع والعجز الكبير والفجوات المتزايدة في الثروة والقيم. وحذر من أن هذه الاختلالات، التي تضخمها الصدمات الاقتصادية، غالباً ما تدفع الحكومات إلى تمويل الإنفاق من خلال طباعة الأموال، مما يؤدي إلى انخفاض قيمة العملات وفقدان ثقة المستثمرين. رأى داليو أن: “عندما تنفد القدرة الشرائية للحكومة، يحدث الانهيار. ولكن في الطريق إلى الانهيار، هناك الكثير من القتال من أجل المال والسلطة السياسية.”

وأوضح أيضاً أن حكومات الولايات، خلافاً للحكومة الفيدرالية، لا يمكنها طباعة النقود—وهي عدم تماثل يؤدي إلى تفاقم الضغوط المالية في الولايات المثقلة بالديون مثل كونيتيكت وإلينوي ونيوجيرسي. وفقاً لداليو، فإن هذا الضغط المالي الهيكلي المقترن بالتفتت الاجتماعي يؤدي إلى صراع حول كيفية تخصيص الموارد الشحيحة: “السؤال التالي يصبح من سيدفع لحلها، ‘الأثرياء’ أم ‘المحتاجين’؟ من الواضح أنه لا يمكن أن يكون المحتاجون.”

وفي تحديده للمرحلة السادسة—مرحلة الحرب الأهلية—قدم داليو تحذيراً شديد اللهجة. وذكر أنه بمجرد أن تفقد الدولة قدرتها على التصدي للنزاعات داخل إطار سياسي مشترك، غالباً ما يتبعها صراع مفتوح. وأبدى رأيه:

الحروب الأهلية تكون قاسية للغاية لأنها معارك حتى الموت. الجميع يعتبر متطرفاً لأن الجميع مجبر على اختيار جانب والقتال—أيضاً المعتدلون يخسرون في معارك السكاكين.

ورغم اعترافه بأن التاريخ يتيح في بعض الأحيان إعادة هيكلة سلمية، فقد شدد على أن النتائج تعتمد بشكل كبير على ما إذا كان يمكن أن يظهر قيادة توحد بدلاً من أن تقسم. وبدون مثل هذه القيادة، حذر، فإن التصعيد من الخلل المالي إلى المواجهة العنيفة يصبح أكثر احتمالاً.

وسوم في هذه القصة