مدعوم من
Economics

مصادرة الاتحاد الأوروبي لأصول روسيا قد تقوض وضع اليورو كعملة احتياطية

نُشر هذا المقال قبل أكثر من عام. قد لا تكون بعض المعلومات حديثة.

تجميد الأصول الروسية يهدد بتداعيات كارثية، بما في ذلك انهيار الثقة في الأنظمة المالية العالمية وزعزعة استقرار اليورو وإثارة إجراءات انتقامية شديدة.

بقلم
مشاركة
مصادرة الاتحاد الأوروبي لأصول روسيا قد تقوض وضع اليورو كعملة احتياطية

تحذير “يوروكلير” للاتحاد الأوروبي: مصادرة أصول روسيا قد تأتي بنتائج كارثية

أعربت شركة “يوروكلير” المحدودة، المؤسّسة البلجيكية المسؤولة عن الاحتفاظ بمعظم الأصول المجمدة للبنك المركزي الروسي، عن مخاوف كبيرة بشأن المخاطر والمسؤوليات المرتبطة بمصادرة هذه الأصول لمساعدة أوكرانيا. وفي تصريحات لوكالة “بلومبرغ”، أكدت فاليري أوربين، الرئيسة التنفيذية ليوروكلير، على أهمية معالجة المسؤوليات إذا قرر الاتحاد الأوروبي الاستيلاء على الأصول. وحذرت أوربين:

نحن لا نستطيع أن نكون في موقف يتيح فيه مصادرة الأصول، ولكن في غضون بضع سنوات تأتي روسيا وتطرق الباب وتقول، “أريد استرداد أوراقي المالية”، بينما الأصول كانت قد تبخرت.

“إذا كان هناك مصادرة للأصول، يجب أن يتحرك كل شيء، بما في ذلك الالتزامات”، أضافت.

حتى الآن، استخدم الاتحاد الأوروبي الأرباح الناتجة عن الأصول المجمدة لروسيا لتمويل المساعدات لأوكرانيا، بما في ذلك مبادرة مجموعة السبع (G7) التي تدعم حزمة قروض بقيمة 50 مليار يورو (ما يعادل حوالي 52.49 مليار دولار) لكييف. ومع ذلك، تصاعدت المناقشات حول مصادرة 180 مليار يورو من الأصول الروسية المحفوظة لدى يوروكلير وسط مخاوف بشأن دعم الولايات المتحدة المستقبلي لأوكرانيا، خاصة في ظل إدارة دونالد ترامب المحتملة. وأشارت أوربين إلى هذا الاحتمال، مؤكدة أن إدارة أمريكية جديدة قد تجدد المناقشات، رغم عدم وجود زخم حديث في هذا الصدد.

انتقدت روسيا بشدة الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لاستخدامها الأصول الروسية المجمدة لدعم مبادرات مختلفة، مثل مساعدة أوكرانيا في نزاعها الحالي والجهود الجيوسياسية الأخرى. وصفت موسكو هذه التحركات بأنها سرقة، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات تنتهك القوانين الدولية وتعرض لخطر تصاعد التوترات. كما استكشفت دول الاتحاد الأوروبي آليات لإعادة توجيه الأرباح من الأصول الروسية المصادرة لتمويل جهود إعادة الإعمار في أوكرانيا، مما يزيد من غضب روسيا. ورداً على ذلك، لمّح الكرملين إلى إجراءات انتقامية محتملة، بما في ذلك تأميم الأصول المملوكة للغرب داخل روسيا. يعكس هذا الأمر الانقسام المتزايد بين روسيا والقوى الغربية، حيث أصبحت الأصول المجمدة نقطة اشتعال في مواجهاتهم السياسية والاقتصادية الأوسع.

أبرزت الرئيسة التنفيذية لشركة يوروكلير العواقب الأوسع لمثل هذه الإجراءات، محذرة من الاضطرابات المحتملة لوضع اليورو كعملة احتياطية وللنظام المالي الأوروبي. وحذرت:

إنه خطر خلق سابقة، لأن الثقة التي كنت تمتلكها لعقود في النظام، فجأة أصبحت موضع تساؤل.

“لا أعتقد أن الأمر يقتصر على الصين. يمكن أن يكون أي من البنوك المركزية التي ترى أن أصول البنک بعدم الاستفادة من الإطار القانوني الذي استخدم لعقود”، أوضحت.

بينما لم تلاحظ يوروكلير تغييرات كبيرة في حجم المعاملات، أشارت أوربين إلى زيادة النشاط في الأسواق الآسيوية والشرق أوسطية. “مع المشهد كما هو، فإنه ليس تهديداً على المدى القصير. ولكن إذا كان هناك مصادرة للأصول، كل شيء معرض للخطر”، اختتمت.

وسوم في هذه القصة