ارتفع بشكل حاد المقياس المفضل للتضخم للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في فبراير، حيث صعد مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي بنسبة 0.4٪—وهو أكبر ارتفاع شهري منذ يناير 2024—في حين جاء نمو الإنفاق الاستهلاكي أقل من التوقعات، حسبما ذكرت وزارة التجارة يوم الجمعة.
الأسواق تتراجع مع ارتفاع مقياس التضخم المفضل للفيدرالي؛ بيتكوين يتراجع، والأسهم تنخفض
نُشر هذا المقال قبل أكثر من شهر. قد لا تكون بعض المعلومات حديثة.

معركة الاحتياطي الفيدرالي ضد التضخم تواجه انتكاسة مع بيانات PCE المتزايدة
دفع مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، معدل التضخم السنوي إلى 2.8٪، ليظل عنيدًا فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2٪. بشكل عام، ارتفعت أسعار PCE بنسبة 0.3٪ للشهر و2.5٪ على أساس سنوي، مدفوعة بزيادات مستمرة في تكاليف الخدمات والسلع، بما في ذلك الرعاية الصحية والخدمات المالية والسلع الترفيهية. تظهر البيانات ضغوطًا تضخمية مستمرة تزيد من تعقيد طريق البنك المركزي نحو خفض الأسعار.

نما الإنفاق الاستهلاكي، الذي يعد محركاً رئيسياً لـالنشاط الاقتصادي، بنسبة 0.4٪ فقط في فبراير إلى 87.8 مليار دولار، وهو أقل من توقعات المحللين. قاد الارتفاع الإنفاق على السلع (56.3 مليار دولار)، وخاصة السيارات والمنتجات الترفيهية، في حين ارتفعت نفقات الخدمات بمقدار 31.5 مليار دولار. ومع ذلك، عوضت التراجعات في خدمات الطعام والإقامة وإنفاق البنزين بعض النمو. ارتفع الإنفاق على أساس حقيقي، معدلاً وفق التضخم، بنسبة 0.1٪، مما يشير إلى ضعف الطلب مع ارتفاع الأسعار.

تفاعلت الأسواق المالية بشكل حاد مع التقرير، حيث سقطت جميع مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية بشكل كبير يوم الجمعة بعد نشر الأخبار.
البيتكوين (BTC) هبط إلى أدنى مستوى له خلال اليوم ليصل إلى 83,920 دولارًا للوحدة، حيث ابتعد المستثمرون عن الأصول المشفرة. بينما ظل الذهب، وهو ملاذ تقليدي ضد التضخم، ثابتًا عند 3,071 دولارًا للأونصة في الساعة 11:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة، مما يعكس حالة عدم اليقين الاقتصادي المتزايدة.

ذكرت وزارة التجارة أن الدخل الشخصي ارتفع بنسبة 0.8٪ في فبراير، مدعومًا بنمو الأجور والإيصالات التحويلية مثل إعانات الرعاية الصحية. وارتفع الدخل المتاح بنسبة 0.9٪، في حين نما الدخل المتاح الحقيقي—المعدل وفق التضخم—بنسبة 0.5٪ فقط. وفي الوقت نفسه، ظل معدل الادخار الشخصي عند 4.6٪، مما يشير إلى أن الأسر لا تزال حذرة.

أظهرت التنقيحات للبيانات السابقة نموًا أضعف للدخل في يناير، حيث تم تعديل الأجور إلى 0.2٪ وانخفض دخل المزارعين ب33.9 مليار دولار بسبب تأخر صرف الإعانات. لم تؤثر تعديلات القوى العاملة الفيدرالية الناتجة عن DOGE، بما في ذلك برامج الاستقالة المؤجلة، على مقاييس التوظيف في فبراير، وفقًا لمكتب التحليل الاقتصادي.
يمهد التقرير الطريق لعقد اجتماع سياسة مشحون للبنك الاحتياطي الفيدرالي في أبريل حيث يحاول صانعو السياسات الموازنة بين التضخم القوي والإشارات الضعيفة في زخم المستهلكين. وأوضحت وزارة التجارة أن البيانات المحدثة للدخل والإنفاق لشهر مارس سيتم إصدارها في 30 أبريل.









